د/ايهاب حنا يوسف urodreams

مرحبا بك هنا
نتشرف بسوالك و مشاركتك
د/ايهاب حنا يوسف urodreams

كل ما يختص بالمعلومات التى يحتاجها مريض المسالك البوليه


    التهابات المسالك البولية لدى الأطفال

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 69
    تاريخ التسجيل : 19/03/2008

    التهابات المسالك البولية لدى الأطفال

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء مايو 12, 2010 4:59 am

    [size=12]عتبر التهاب المسالك البولية لدى الأطفال من الأمراض الشائعة ومن الأسباب الرئيسية لدخول الأطفال الى المستشفى. وهو يصيب ما يقارب 3% من الأناث و 1% من الذكور في سن الطفولة. أعراض المرض قد لا تكون واضحة بالنسبة للوالدين وخصوصا في السنوات الأولى من العمرحيث يصعب على الأطفال التعبير عن شكواهم. لذا يجب معرفة كيفية التعرف على المرض وسرعة علاجه حتى لا يؤدي الى مضاعفات أخرى قد تتسبب في قصور وظائف الكلى أو ربما تلف للكلى.



    كيف يعمل الجهاز البولي للاطفال:
    تقوم الكليتان بفلترة الدم والتخلص من السوائل الزائدة والفضلات السامة في الجسم. ويكون ذلك بتكوين البول الذي ينساب من الكليتين عن طريق الحالبين الى المثانة الموجودة في أسفل البطن. وفي الحالات الطبيعية لا يرتجع البول من المثانة الى الحالبين مرة أخرى ولكن تقوم المثانة بتخزين البول الى أن تمتلىء ثم تقوم بتفريغ البول عن طريق الاحليل الذي ينتهي عند طرف القضيب لدى الذكور وعند فتحة المهبل لدى الأناث.


    كيف يحصل الالتهاب في المسالك البولية:

    البول الطبيعي لا يحتوي على بكتيريا. ولكن قد تتسلل البكتيريا الى المسالك البولية من المنطقة المحيطة بفتحة الأحليل. وهذه البكتيريا عادة ما تتواجد في منطقة العجان " المنطقة المحيطة بفتحة الخروج والأجهزة التناسلية". وعندما تصل البكتيريا الى المثانة قد تتسبب بالتهابات موضعية في المسالك البولية السفلية وفي المثانة . وقد تصعد البكتيريا عن طريق الحالبين الى الكليتين مما قد يؤدي الى التهابات في الكليتين " التهاب المسالك البولية العلوية" وهذه المرحلة تكون أكثر خطورة من المرحلة السابقة حيث تكون الكلية معرضة للتلف . وفي بعض الأحيان وخصوصا عند الأطفال حديثي الولادة قد تصل البكتيريا الى الكليتين عن طريق الدم مما يتسبب بالتهاب الكليتين والمسالك البولية.

    في بعض الأطفال وليس الكل، تكون هذه الالتهابات دلالة على وجود مشاكل عضوية في المسالك البولية مما يجعل الطفل أكثر عرضة للالتهابات. وفي بعض الأحيان لا توجد مشاكل عضوية ولكن يكون الطفل أكثر قابلية للأصابة بالالتهابات البكتيرية ولكن بدون سبب عضوي كما هو الحال لدى الأطفال الذين يصابون بالتهاب المسالك التنفسية العلوية بشكل متكرر بالرغم من عدم وجود سبب واضح لذلك.



    ما هي أعراض الأصابة بالتهابات المسالك البولية:

    تختلف أعراض التهابات المسالك البولية السفلية عن تلك التي تصيب الجزء العلوي وأيضا تختلف الأعراض باختلاف الفئة العمرية. فالتهابات المسالك البولية السفلية عادة ما تصاحبها آلام في أسفل البطن مع وجود حرقان في البول وحرارة خفيفة وقد يتغير لون البول أو رائحته. وقد يصاب الطفل بالتبول اللاارادي أو الرغبة في التبول بصفة متكررة. أما التهابات المسالك البولية العلوية فعادة ما تصاحبها ارتفاع حاد في حرارة الجسم مع رعشة وآلام في الخاصرتين. وقد تختلط الأعراض السابقة في حالة وجود الالتهابات في المجاري السفلية والعلوية في آن واحد.

    أما حديثي الولادة والأطفال الأصغر عمرا ، فتكون الأعراض غير واضحة وعامة كالبكاء المستمر، الحمى، فقدان الشهية، التقيء أو التغير في لون البول أو رائحته.

    كيف يتم تشخيص المرض:

    يتم تشخيص المرض بمساعدة الطبيب وذلك بأخذ عينة من البول وارسال جزء منها للفحص الروتيني والجزء الآخر يتم زراعته في وسط خاص. أما الفحص الروتيني فيمكن من خلاله معرفة ما اذا كان البول يحتوي على صديد ( كريات دم بيضاء) أو ميكروبات مما يعني الاشتباه بوجود التهاب في المسالك البولية ويمكن الحصول على هذه النتيجة خلال ساعات فقط. وأما الزراعة فتؤكد أو تنفي الاشتباه ويتم خلالها التعرف على نوع البكتيريا والمضاد الحيوي المناسب لها. وتستغرق النتيجة من 48-72 ساعة للحصول عليها.

    عينة بول تحت الميكروسكوب وفيها تظهر الميكروبات كعصيات صغيرة

    كيف يتم الحصول على عينة البول:

    يتم الحصول على عينة البول بطرق مختلفة حسب عمر وحالة الطفل. وفيما يلي الطرق المختلفة لأخذ العينة:

    * كيس البول “Urinary Bag” : ويتم خلالها وضع كيس لاصق حول الأعضاء التناسلية لتجميع البول. ويستخدم هذا الأسلوب للأطفال حديثي الولادة وصغار السن الذين لم يعتادوا استخدام دورات المياه. وهذه العينة تنفع للفحص الروتيني ولكنها لا تكون عادة مجدية لارسالها لعمل مزرعة البول حيث أنها عادة ما تتلوث بالميكروبات الموجودة في منطقة العجان.



    * القسطرة “Urinary Catheter” : وفيها يتم ادخال قسطرة " نربيش" بلاستيكي عن طريق فتحة البول الى داخل المثانة وأخذ عينة من البول. وهذه تستخدم أيضا للفئة العمرية السابق ذكرها. وهي أفضل الطرق وتتميز بدقة أكثر للحصول على النتيجة الأكيدة.

    * أخذ عينة من فوق العانة “Suprapubic Aspiration” : وتتم في حالات خاصة فقط في الأطفال الحديثي الولادة عندما يصعب أخذ العينة عن طريق مجرى البول لوجود التهابات موضعية مثلا. فيتم أخذ عينة من البول عن طريق ابرة يتم ادخالها فوق العانة الى داخل المثانة البولية.



    * علبة تجميع البول: ويستخدم للأطفال الذين اعتادوا على استخدام دورات المياه والبالغين. ولكن يجب أخذ الحيطة للتأكد من أخذ العينة بطريقة سليمة. وذلك باتباع الخطوات الآتية:



    o عدم لمس العلبة من الداخل وعدم فتحها وتركها مكشوفة لفترة طويلة.
    o التأكد من نظافة وجفاف منطقة العجان.
    o عدم لمس البول لمنطقة العجان أو الفخذين وبخاصة عند الأناث.
    o أخذ العينة الوسطى أثناء التبول “Mid Stream Urine” .



    كيف يتم علاج التهاب المسالك البولية:

    يتم علاج التهاب المسالك البولية عن طريق استخدام المضادات الحيوية وذلك بعد أخذ العينات المطلوبة من البول. ويتم استخدام مضاد حيوي أولي والذي عادة ما يعالج التهابات مجرى البول بشكل عام الى أن يتم الحصول على نتيجة مزرعة البول حيث قد يقوم الطبيب بتغيير المضاد الحيوي ان لزم حسب نوع البكتيريا وتأثرها بالمضاد الحيوي المستخدم.

    الطريقة التي يعطى فيها المضاد الحيوي وعدد الأيام تعتمد على نوعية الالتهاب وشدته. وتعتمد أيضا على عمر الطفل. فعندما يكون الطفل حديث الولادة أو يعاني من أعراض شديدة أو يتقيء عند أخذ العلاج يعطى المضاد الحيوي عن طريق الوريد وحينها يحتاج الطفل للدخول الى المستشفى. ولكن عند عدم وجود هذه الموانع يتم العلاج باستخدام المضادات الحيوية التي تعطى عن طريق الفم. وتتغير فترة العلاج حسب الحالة وتكون عادة من 7-10 أيام ولكن قد يكون العلاج لفترات أطول حسب نصيحة الطبيب المعالج. عدد المرات التي يعطى فيها العلاج تتغير أيضا حسب نوع البكتيريا والمضاد الحيوي المستخدم.

    عادة ما يبدأ الطفل بالتحسن بعد استخدام المضاد الحيوي لمدة 24-48 ساعة ولكن قد تستمر بعض الأعراض لفترات أطول الى أن تنتهي تدريجيا. ولا بد للطفل أن يستمر بأخذ العلاج للفترة التي نصح بها الطبيب. ويجب عدم التوقف عن استخدام العلاج لمجرد زوال الأعراض حيث قد يؤدي ذلك الى انتكاس الحالة وعودة الالتهاب مرة أخرى وأيضا اكتساب البكتيريا مناعة ضد المضاد الحيوي المستخدم.

    ينصح الطفل بأخذ كميات مناسبة من السوائل للمساعدة على التخلص من الميكروبات وللتأكد من عدم اصابته بالجفاف بسبب المرض أو التقيء. ولكن يجب عدم اجبار الطفل للقيام بذلك عند امتناعه عن الشرب ولكن ينصح باخبار الطبيب المعالج لأخذ الخطوات اللازمة.

    ما هي الفحوصات الأخرى اللازم عملها:

    هناك فحوصات أخرى قد يقوم الطبيب المعالج بالقيام بها للتأكد من عدم وجود عيوب عضوية أو خلقية في المسالك البولية وللتأكد أيضا من عدم اصابة الكلى بتلف نتيجة الالتهاب. وقد يقوم الطبيب بعمل بعض أو كل منها حسب حالة وعمر الطفل. وفيما يلي بعضا من هذه الفحوصات:

    * فحص الدم للتعرف على وظائف الكلى.



    * سونار الكلى والمثانة البولية ، ويمكن من خلاله مشاهدة الكلية والمثانة عن طريق الموجات الصوتية. ولكن لا يمكن معرفة مدى أداء الكليتين بهذه الطريقة.


    صورة للكلية بالسونار تظهر توسع في حوض الكلية

    * الأشعة الملونة للمسالك البولية عن طريق القسطرة “MCUG micturition cystourethrogram” ويمكن فحص المثانة والاحليل بواسطة حقن مادة معينة يمكن مشاهدتها عن طريق الأشعة. وتساعد هذه الأشعة على التعرف على شكل وحجم المثانة والأحليل. ويتم أيضا معرفة وجود ارتجاع أو انسداد في المسالك البولية. ويساعد الفحص أيضا على معرفة قدرة المثانة على تفريغ البول بشكل طبيعي وتام.

    * الأشعة النووية “ Nuclear Scan” : ويتم خلالها حقن مادة مشعة مخففة عن طريق الوريد لمشاهدة أداء الكليتين والتأكد من عدم وجود ندوب في الكلى بسبب الالتهابات السابقة. كما يمكن مشاهدة كيفية تفريغ البول من حوض الكليتين الى الحالبين. وكمية الأشعاع التي يتعرض لها الطفل بهذه الطريقة تكون عادة أقل من كمية الأشعاع التي يتعرض لها بواسطة الأشعة التقليدية.



    ما هي المشاكل العضوية التي تؤدي الى التهاب المسالك البولية؟

    كثير من الأطفال الذين يصابون بالتهابات المسالك البولية لا يعانون من مشاكل عضوية ولكن هناك نسبة منهم لديها تلك المشاكل ولذا لا بد من تشخيص تلك الحالات لتجنب تكرار حدوث الالتهابات ومن ثم حماية الكليتين من التلف. ومن تلك المشاكل التي قد تؤدي الى الالتهابات البكتيرية هي:

    * ارتجاع البول من المثانة الى الحالبين “Vesicoureteric Reflux” :



    في الوضع الطبيعي ينزل البول من الكليتين باتجاه المثانة بواسطة الحالبين ويبقى في المثانة الى أن يتم تفريغ المثانة بواسطة التبول. أما في حالات الارتجاع البولى فيرجع البول مرة أخرى من المثانة الى الحالبين ومن ثم الى الكليتين مما يجعل الكليتين أكثر عرضة للالتهابات.

    صورة ملونة تظهر ارتجاع البول من المثانة الى الحالبين

    * انسدادات المسالك البولية “ Urinary Obstruction” :



    قد يحصل الانسداد في المسالك البولية لعدة اسباب وفي أماكن مختلفة. فقد يكون الانسداد بسبب ضيق في الحالب عند التقائه بحوض الكلية أو عند التقائه بالمثانة. وقد يضيق الأحليل عند الذكور بسبب وجود صمام. وأحيانا تكون الحصوات سببا للانسدادات.



    ما الذي يمكننا فعله عند وجود عيوب عضوية؟

    يعتبرارتجاع البول من أهم تلك الأسباب. وعادة ما يتحسن ارتجاع البول ويختفي مع نمو الطفل في السنوات الأولى من العمر، ولمنع حدوث الالتهابات ينصح الطفل بأخذ مضاد حيوي وقائي مرة واحدة كل ليلة ولمدة طويلة تصل الى سنوات حتى يتحسن الارتجاع أوتتوقف الالتهابات. وفي بعض الحالات التي تتكرر فيها الالتهابات بالرغم من تناول المضادات الحيوية الوقائية قد يلجأ الطبيب الى الحل الجراحي لاعادة زراعة الحالبين أو حقن الحالبين بمادة تمنع الارتجاع. وقد يلجأ الى الجراحة أيضا في حالات الانسدادات في المسالك البولية.



    هل تؤدي التهابات المسالك البولية الى مضاعفات في المستقبل؟

    كلى الأطفال وخصوصا من هم في سنواتهم الأولى أكثرتأثرا بالتهابات المسالك البولية. وعدم اكتشاف المشاكل العضوية يجعلهم أكثر عرضة لتلف الكلى. ويتمثل التلف بحصول ندوب في الكليتين أو قصور في وظائف الكليتين أو نموهما. والأطفال المصابون بندوب في الكليتين أكثر عرضة لاصابتهم بارتفاع ضغط الدم في المستقبل. ولذا لا بد من علاج التهابات المسالك البولية بشكل جيد ولا بد من الحرص على اتباع النصائح والارشادات المقدمة من الطبيب المعالج.


    [/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين فبراير 27, 2017 7:17 pm